” المحسوبية والواسطة”… فشل جديد لاتحاد كرة القدم المصري

"خريطة إفريقيا الكروية".. نمورًا صاعده و أسود تصارع الفشل

بات الفشل هو السمة الأبرز التي تتميز بها كرة القدم المصرية في الآونة الأخيرة، خاصة بعد العديد من الانتكاسات التي تعرضت لها على مدار الأعوام الماضية.

 

وكانت البداية مع خروج المنتخب الوطني الأول من كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت على أرضنا في عام 2019م، من دور الـ 16 علي يد منتخب جنوب إفريقيا بهدف نظيف سجله لأعب الأهلي الحالي بيرس تاو، إضافة إلى الفشل في الفوز بكأس الأمم الإفريقية أمام المنتخب السنغالي في المباراة الختامية، والتي انتهت بفوز أسود الترنغا بركلات الترجيح 4/2.

 

مرورًا بعدم التأهل إلى مسابقات كأس العالم أمام السنغال، علي الرغم من تحقيق الفوز في مباراة الذهاب هنا في القاهرة بهدف نظيف سجلة محمد صلاح، ليفشل الفريق الوطني من الحفاظ علي هذا الفوز في العاصمة السنغالية داكار، ليفشل في التأهل إلي المسابقة العالمية بعد الهزيمة بركلات الترجيح 3/1، والتي أقيمت في قطر العام المنصرم في الفترة من 20 من نوفمبر وحتي 18 من ديسمبر.

 

وجاءت نتائج الفراعنة الصغار في البطولة كأس الأمم الإفريقية لفئة الشباب تحت 21 عامًا، مخيبة لآمال الجماهير المصرية، التي كانت تنتظر أداء أفضل من المنتخب الصغير الذي يعتبر نواه للفريق الوطني الأول، لكن كل هذه الآمال ذهبت في مهب الريح بعد التعادل سلبيًا في المباراة الأولي ضد موزمبيق، والهزيمة بهدف نظيف أمام المنتخب النيجري، مما جعل فرص التأهل إلى الدور القادم شبه مستحيلة.

 

أقرء أيضًا | ” لما تكون كل مميزاتك إن ابنك صاحب صلاح”.. ماجد سامي يسخر من هزيمة شباب الفراعنة ضد نيجيريا

ولم يقتصر فشل الاتحاد المصري لكرة القدم عند هذا النحو، بل وصل الأمر إلى الفشل في إدارة المسابقة المحلية التي لم يعد يفهم الجمهور المصري ملامح لها من حيث البداية والنهاية، كباقي الدوريات الأخرى في الشرق الأوسط وليس أوروبا، لأنه من المفترض أن نكون نحن الأفضل في هذه المنطقة، لأننا أصحاب الريادة في هذه اللعبة في إفريقيا والمنطقة العربية.

 

إضافة إلى التخبط الإداري الذي تعاني منه إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، خاصة بعد أزمة قيد الصفقات الشتوية الخاصة بنادي الزمالك، والتي برهنت على أن تعند مجلس الاتحاد كان لأسباب شخصية بحته، رغم صحة إجراءات الفريق الأبيض في قيد صفقات الشتاء، والدليل علي ذلك أن كلا الاتحاديين الدولي ” فيفا ” ولإفريقي ” كاف ” لم يعترض علي تسجيل الصفقات الجديدة للفارس الأبيض في قائمة الفريق.

 

وتعتبر المحسوبية والوساطة هي أحد أبرز العوامل التي أدت إلى تدهور منظومة كرة القدم في مصر خلال السنوات السابقة، وذلك من خلال سوء اختيار الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية للفئات العمرية الصغيرة التي تعتبر هي منجم الذهب للفريق الوطني الأول، مما ساهم بشكل كبير في ندرة المواهب الكروية في الملاعب المصرية، وأصبح الأداء متقارب بين جميع الاعبين لعدم امتلاك الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية الخبرات الكافية في عالم الساحرة المستديرة.

 

وتعتبر ضعف شخصية القائمين على إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، من أهم وأبرز الأسباب التي ساعدت على تدهور قطاع الكرة في مصر، بسبب عدم القدرة علي اتخاذ قرارات جريئة من شأنها تطوير اللعبة في مصر، والعودة إلي طريق الأمجاد الذي تعودت عليها الجماهير المصرية، والذي من المفترض أن تظل مصر هي صاحبه المقام الرفيع في القارة السمراء والمنطقة العربية، وذلك نظرًا لكوننا أول بلد يمارس كرة القدم في الشرق الأوسط.

 

كما أن عدم وضع خطة واضحة تستهدف تطوير قطاع كرة القدم المصرية على مدار السنوات القادمة، كما نري في مختلف دول العالم، يجعل المستقبل معتم أمام المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، مما يؤدي إلي سوء النتائج وتراجع ترتيب المنتخب الأول، إضافة إلي عدم الفوز أي مسابقة قارية قادمة.

 

وليس هناك عيابًا في أن نتعلم من الدول المجاورة طرق النهوض بكرة القدم المصرية، واستجلاب الخبرات الدولية التي تساعد علي تطوير اللعبة الشعبية الأولي علي مستوي العالم، ولعل من قامت بها المغرب خلال منافسات كأس العالم الماضية التي أقيمت في قطر العام الماضي، وصعوده إلي دور نصف النهائي، والحصول علي المركز الرابع كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز علي مستوي العالمي، أكبر مشجع لاستلهام تجربة أسود الأطلس في تطوير الجلد المدور.

 

وهناك تجربة إفريقية أخري جديرة بالدراسة وهي التجربة السنغالية، حيث تمكن المنتخب الأول للسنغال في تحقيق لقب كأس الأمم الإفريقية لأول مرة في تاريخية في نسخة 2021م علي حساب المنتخب المصري بركلات الترجيح في المباراة الختامية، وبنفس الطريقة التأهل إلي مسابقات كأس العالم بقطر للمرة الثانية علي التوالي، كما أن فريقهم المحلي تمكن من الفوز ببطولة إفريقيا للمحلين التي أقيمت بالجزائر في الفترة الماضية بركلات الترجيح 5/4.

 

وعلي الصعيد الدولي تعتبر تجربة المنتخب الأرجنتيني مع مدربة الوطني ليونيل سكالوني هي الأبرز، حيث تعاقد معه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بعد الفشل الذريع في كأس العالم بروسيا 2018م، والخروج من دور الـ 16 أمام فرنسا بنيتجة 4/3، وقبل ذلك الهزيمة بثلاثية في دوري المجموعات من منتخب كرواتيا.

 

ليعلن بعدها الاتحاد الارجنتيني تعاقده مع ليونيل سكالوني مدربًا للتانغو بداية من عام  2018م، والذي خاص معهم منافسات كوبا أمريكا التي أقيمت بالبرازيل وخسرها لصالح السامبا، لكن الأداء الجيد الذي ظهر عليه راقصي التانغو في البطولة شجع الاتحاد في الإبقاء علي مدربه، ليفوز بعد ذلك بطولة كوبا أمريكا الغائبة عنهم منذ عام 1993م، علي حساب غريمه التقليدي البرازيلي بهدف نظيف عن طريق أنخل دي ماريا في المباراة الختامية.

 

ومن بعدها الفوز على إيطالية بنتيجة كبيرة في بطولة الفيمنيستا التي تقام بين بطل كوبا أمريكا وبطل كأس الأمم الأوروبية، ولعل إنجازه الأبرز هو تحقيقه لقب كأس العالم الغائب عن خزائن الأرجنتين منذ نسخة المكسيك عام 1986م والتي فازت بها على حساب ألمانيا بنتيجة 3/2.

 

أقرء أيضًا

شبح الهبوط يراوض الإسماعيلي في النسخة الـ 64

مقالات ذات صلة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ankara escort ankara escort